رجّح محللون عسكريون ومصادر استراتيجية لصحيفة "ميليتري ووتش" المتخصصة في الشؤون الدفاعية، أن إقدام مصر على إتمام صفقة الاستحواذ على المقاتلات الصينية الحديثة من طراز J-10C بات أمرًا شبه حتمي وموشكًا، وذلك كرد فعل استراتيجي مباشر عقب تأكيد تسلم القوات الجوية الإثيوبية لمقاتلات التفوق الجوي الروسية الثقيلة بعيدة المدى من طراز Su-35.


وقالت إن هذه الصفقة الصينية تكتسب أهمية بالغة في حسابات التوازن العسكري الإقليمي، حيث يمثل تعزيز القدرات الجوية الإثيوبية بمقاتلات "سوخوي 35" تفوقًا تقنيًا في الاشتباكات الجوية (الجو-جو)؛ وهو أمر بالغ الحساسية لمصر في ظل النزاعات المائية المستمرة والمعقدة حول بناء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الكهرمائي. وجاءت هذه الفجوة بعد أن اضطرت مصر عام 2018 لإلغاء طلبية ضخمة سابقة لشراء مقاتلات Su-35 نفسها جراء ضغوط وعقوبات أمريكية مكثفة، مما ترك أسطولها دون مقاتلة تفوق جوي ثقيلة مكافئة.

 


 أزمة "القدرات المخفضة" لأسلحة مصر الغربية


 يتكون الهيكل الرئيس لأسطول المقاتلات المصري حاليًا من طائرات "إف-16" الأمريكية، و"رافال" الفرنسية، و"ميج-29 إم" الروسية. ويكشف التقرير أن مقاتلات "رافال" و"إف-16" سُلمت إلى مصر مع حرمانها من صواريخها الأساسية بعيدة المدى للاشتباك الجوي وتخفيض قدراتها الرادارية بشدة لضمان أمن إسرائيل. 


وتعد "ميج-29 إم" هي المقاتلة الوحيدة التي تمتلك صواريخها الكاملة غير المنزوعة كفؤة للاشتباك الجوي، إلا أنها تظل طائرة متوسطة الوزن ومن الفئات الأدنى إنتاجيًا في روسيا وتتفوق عليها "سوخوي 35" الإثيوبية بمسافات شاسعة.

 


قفزة تقنية تنهي عقود التخلف الدوائي


وأشار التقرير إلى أن دمج المقاتلة الصينية J-10C من شأنه أن يوفر لمصر ميزة الحصول على اثنين من أقوى الصواريخ الجوية في العالم حاليًا، وهما الصاروخ قصير المدى الحاد PL-10 والصاروخ خلف المدى المرعب PL-15. وتقر الأوساط العسكرية الغربية تفوق هذين الصاروخين على نظرائهما الأمريكيين (AIM-120D وAIM-9X) والروسيين (R-77 وR-73). وبالنسبة لمصر، التي لا تزال تستخدم إصدارات قديمة من صواريخ "سايدويندر" وصواريخ "سبارو" التي تعود لحقبة الحرب الباردة، فإن هذه الصفقة ستمثل قفزة تكنولوجية لعدة عقود إلى الأمام.

 


مقاتلة صينية تكتسح "الرافال" الفرنسية بثلث السعر


أثبتت مقاتلات J-10C جدارتها عالميًا وعززت رغبة مصر فيها عقب المناورات الجوية المشتركة الأولى بين مصر والصين. وجذبت الطائرة الأنظار عقب محاكاتها القتالية الناجحة في القوات الجوية الباكستانية؛ حيث تفوقت تقنيًا وحققت إسقاطًا افتراضيًا لمقاتلات "رافال" الفرنسية التابعة للقوات الجوية الهندية. 


وتتميز الطائرة الصينية بأن تكلفة تشغيلها وصيانتها أقل بكثير من الرافال، فضلاً عن أن ثمن شرائها الفعلي يعادل ثلث (وفي بعض التقديرات سدس) قيمة المقاتلة الفرنسية الباهظة، مما يعكس طفرة الكفاءة في قطاع الدفاع الصيني.

 


تأمين حائط الصد مع إسرائيل 


إلى جانب ردع الطموحات الإثيوبية، يذكر التقرير أن حيازة مصر لطائرات J-10C المسلحة بصواريخ PL-15 سيعزز بشكل متين منظومة الدفاع الجوي المصري في حال نشوب أي خلافات مع إسرائيل؛ إذ تمتلك المقاتلة الصينية من الجيل "الرابع المطور ++" القدرة على التفوق والانتصار على جميع طرازات المقاتلات الإسرائيلية العاملة بالخدمة، باستثناء أسراب مقاتلات الجيل الخامس الشبحية من طراز "إف-35" (F-35).

 

https://militarywatchmagazine.com/article/egyptian-purchase-chinese-j10c-su35-ethiopia#google_vignette